عمر بن ابراهيم رضوان

195

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

قال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ « 1 » . والسنة كذلك فالمحدثون الثقات بذلوا جهدهم لإثبات أسانيدها على الوجه الموثوق به لإثبات صحتها . الأمر الذي ليس له نظير على الإطلاق في أخبار الإنجيل ورواياته حيث أصابه التغيير والتبديل والتحريف من أهله بما استحفظوه على كتابهم قال تعالى : بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ « 2 » . والأناجيل عدة بما خطته أيدي الحواريين بعد عشرات السنين على رفع عيسى عليه السلام . ولم تحظ بالإسناد والتثبت كما كان ذلك في روايات السنة المطهرة . لغة القرآن الكريم : يقول المؤلف : ( إن هناك من يرى أن لغة القرآن في ذاتها ليست شيئا غير عادي على الإطلاق ، إذ إنها لا تتميز عن لغة الأدب الدنيوي بعصمة يقينية . وهذا الأمر يجده المرء في عدم اتفاق أصحاب النبي فيما بينهم على تبعية بعض فقرات معينة للقرآن ، فابن مسعود - مثلا - يرى أن سورة الفاتحة والمعوذتين ليست من القرآن ، رغم أن هذه السور تعد من أشهر المشهورات ) « 3 » . وهذه القضية قد علقت عليها في مواطنها من الرسالة . ملاحظة عامة على الكتاب : تعرض المؤلف في كتابه لشخصية محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - في حوالي ثمانين صفحة معتمدا فيها على الأخبار والأحاديث الضعيفة والموضوعة أو بعرض الأخبار الثابتة بطريقة تعطي غير المراد ، أو إيراد نصوص وأقوال مشكوك فيها ، أو آراء من كتب من المحدثين التي لا يعتد بها .

--> ( 1 ) سورة الحجر : 9 . ( 2 ) سورة المائدة : 44 . ( 3 ) نفس المرجع ص 51 .